آقا ضياء العراقي
22
منهاج الأصول
يدل على الحكم وآخر يدل على الفعل وحينئذ يكون نظير ( العلم ) المنصوب المكتنف بدالين يراد من كل دال نسبة خاصة توضيح ذلك ان تعدد النسبة إنما ينشأ . اما من تعدد المنتسب أو من تعدد المنتسب اليه مثلا زيد قائم وزيد قاعد فتعدد النسبة فيه من تعدد المنتسب وكزيد قائم وعمرو قائم فتعددها من جهة تعدد المنتسب اليه ومع اتحاد المنتسب والمنتسب اليه لا يعقل تعدد النسبة والمقام من قبيل تعدد المنتسب اليه إذ النسبة إنما هي متقومة بالخصوصيتين بحسب القرينة فتكون عندنا قرينتان حاليتان بأحدهما دلالة على الفعل وبالأخرى دلالة على الحكم ولفظة ( ما ) يراد بها نفس الجامع ولو فرض عنوانا عرضيا فلم تكن الخصوصيتان ملحوظتين من لفظة ( ما ) وانما استفيدتا من الدالين فلم يكن من ذاك من استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد . وبالجملة لو كان المستعمل فيه لفظه ( ما ) هو كل واحد من المفعول به والمفعول المطلق لزم منه استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد واما لو فرض
--> - ويتعلق به التكليف اللهم إلا أن يقال بان ما جعل مفعولا به هو مقدم رتبة في مقام الاعتبار على المصدر فكيف يجعل ما هو حاصل المصدر المسمى بالاسم المصدري مفعولا به فيلزم اعتبار المتأخر متقدما وذلك باطل ولكن لا يخفى ان الفعل بالمعنى الاسم المصدري ربما يكون له عنوان خاص فيكون بهذا العنوان بلحاظ الشرع والعقل موضوعا للآثار ومنها الوجوب والحرمة إلا أن الشأن في المقام ان ما هو الأثر والنتيجة قد أخذ مقدما في عالم الاعتبار فان نسبة التكليف إلى الحكم نسبة الحكم إلى موضوعه فبناء على كون اسم المصدر مفعولا به ففي عالم الاعتبار يكون مقدما وقد فرض كونه من نتائج ما نسب اليه اللهم إلا أن يقال إنه ليس هو نتيجة ما نسب اليه وإنما هو اعتبر اسم مصدر وقد نسب اليه الوجوب أو التحريم فلا تغفل .